الأربعاء، 22 يناير 2014

أنت مين؟

الكثير من الناس يتحدثون إليك طوال الوقت بلهجة أبوية مقدمين لك النصيحة، موضحين ما عليك فعله وما عليك تجنبه.
والغريب أن هؤلاء الناس يتحدثون باعتبارهم أصحاب الحكمة والخبرة وأنهم يعلمون عن الحياة ما لا تعلم، وهم أبعد ما يكونون عن ذلك.
ما تعرفه عن الآخرين بالتأكيد أقل مما تعرف عن نفسك، لذلك قبل أن تحكم على الأخرين أو توجههم اسأل نفسك أولا:
ماذا أعرف عن نفسي وما هي طبيعتي الإنسانية؟
ما هو هدفي في هذه الحياة وهل يتوافق هذا الهدف مع طبيعتي الشخصية وطبيعة المكان والزمان؟
ما هي الإمكانيات التي أمتلكها وهل أستخدم هذه الإمكانيات الاستخدام الأمثل؟
ما هي عيوبي وكيف يمكنني التخلص منها؟ وما هي مميزاتي وكيف يمكنني تطويرها؟
صدق أو لا تصدق، أنت تعرف عن الحياة وعن الأخرين أقل مما تعرف عن نفسك، والشخص الوحيد الذي يحتاج نصحك وإرشادك هو أنت.
اهتم بنفسك وأحبها حتى تصبح قادراً على تقديم الحب والاهتمام إلى الأخرين، فكما تعلم فاقد الشيء لا يعطيه.
ويجب أن تعلم أنك موجود في هذا العالم لسبب وهدف وغاية، ولك دور لن يؤديه أحد غيرك، وصدقنى لن تشعر بسعادة حقيقية قبل أن تكتشف ذلك بنفسك .

الأربعاء، 15 يناير 2014

صرخة

كيف أقبل أن أعيش حياتكم التي لم تعيشوها!
لِمَ أقبل بهذا الخراء الذي أدمنتموه؟
لا تقولوا هذا هو المتاح الآن، فكل شيء متاح ولكنكم تتغافلون.
أنتم ﻻ تحتكرون الحكمة، وراجعوا حياتكم لتعلموا أنكم أفسدتم باختياراتكم ومواقفكم أكثر مما أصلحتم.
عشتم بلا أحلام، فكيف تحددون لنا أحلامنا؟
عشتم على الهامش ورضيتم، فلم العجب أننا لا نقبل؟ أهو الغرور ما يدفعكم لعدم فهم كيف لا نرتضي لأنفسنا ما رضيتم أنتم به وأنتم خاضعون؟
عشتم نصف حياة، ونحن نريد حياة كاملة، نريد أن نحيا الحياة.
قبلتم بأنصاف الحلول، وأقررتم فلسفة قبول الأمر الواقع.
قبلتم الفتات، وأنتم أصحاب الحقوق.
اعترفوا أنكم فشلتم، ونحن من يدفع ثمن هذا الفشل.
دعكم عنا، واتركونا نحاول إصلاح ما أفسدتموه.
للأسف لن تفهمونا، فلو فهمتم من قبل لما كانت هناك مشكلة من الأساس.

الاثنين، 6 يناير 2014

رحلة

يحب هو صالات السفر.
الكثير من الوجوه..
جنسيات مختلفة، أشكال مختلفة، لغات مختلفة.
عادة ما تكون المطارات نظيفة.
الكل في حركة دائمة..
أفراد ومجموعات، كل يتحدث لغته الخاصة.
يشعر بحريَة، يشعر بألفة.
يدق قلبه بشغف شخص مُقبل على مغامرة مجهولة.
اﻵن هو هنا، وبعد عدة ساعات سيكون في بلدٍ آخر..
لغة أخرى، ثقافة أخرى.
لو كان الأمر بيده لقضى عمره يطوف بين البلدان المختلفة.
ثقافة  تلو ثقافة..
حضارة تلو حضارة..
يسافر وحيداً
يندمج بين الناس، لينسى وحدته ولو مؤقتاً
ويواصل السفر عبر البلدان
حتى يجد وطن يريده
أو يهلك دونه.

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

الدوامة

مازلت أسير في طريقي ولا أستطيع تغييره. دائماً أنا هنا أمضي إلى ما أظنها النهاية لأجدني في بداية الطريق.
نفس الطريق. أحاول أن اتجنب الإحباط، أمتليء أملاً رغماً عنى، أقنع نفسي أن الطريق سيختلف هذه المرة عن سابقه..
ولا جديد.
دائماً أتخذ نفس الخيارات، أظنها الصواب.
أتعثر نفس العثرات ودائماً أمضي في طريقي، فليس لي خيار آخر.
أمتليء بالأمل رغماً عني، أقنع نفسي أن الطريق سيختلف هذه المرة عن سابقه..
ولا جديد.
أحاول تغيير نفسي.. أحاول تفادي عثراتي السابقة.
أنجح أحياناً، أفشل كثيراً.
ألوم الأخرين أحيانا.. ألوم نفسى مراراً.
لماذا خياراتي محدودة إلى هذا الحد؟
لماذا أنا مضطر إلى السير مراراً وتكراراً في نفس الطريق؟
لماذا يزداد الطريق صعوبة؟ وكل ما أستطيع القيام به هو بذل المزيد من الجهد، فقط لأقطع الطريق في نفس وقت سابقه.
لماذا لا أستطيع التوقف متى شئت؟ ما يجبرني على المضي قدماً في طريق لا أحبه ولا يحبني؟
حقا لا أعرف.. وتلك هي المشكلة. 

الأحد، 29 ديسمبر 2013

أضغاث أحلام

لم أرى صحراء بهذا الجمال من قبل.
رمال نظيفة تمتد إلى ما لا نهاية، تلمع تحت أشعة الشمس اللطيفة، وجبل يظهر بعيداً في الأفق.
رمال كأمواج بحر هادىء، ذهبية اللون، أخشى أن تفسد خطواتي تناسقها الرائع.
وقفت أتأمل جمال المشهد، سماء صافية، وشمس تبعث دفئاً لا حراً، ورمال ذهبية تمتد حتى تلاقي عنان السماء.
وأنا أمشى مسحورا، حافى القدمين، أقترب حسيساً من جبل بني اللون.
وهواء بارد يتخلل شعري، ويعبث بملابسي.
والجبل لازال بعيداً.
والظل يلاحقني..
وأصوات خافتة تأتي من اللامكان..
وجرس يدوي..
واختفى المشهد!
وعدت وحيداً كما كنت دائماً.