رنين الهاتف أخرجه من شروده، رقم
غير مسجل. أجاب بتبرم:
-
ألو؟
-
كيف حالك يا حسن؟ هل محمود
بجانبك، هاتفه مغلق منذ مدة.
-
الرقم خطأ.. وداعًا.
-
لا تفعل هذا مجددًا.. فلتتوقف
عن المزاح لمرة واحدة.
-
لست أمزح.. أنا لا أعرفك لأمزح
معك. أخبرتك أن الرقم خطأ.
-
لا فائدة، دائمًا ما تفعل ذلك،
متى تنضج يا رجل؟ لم تعد طفلًا.
-
أف. هل أنت أصم؟ أخبرتك أن
الرقم خطأ.. لست حسن ولا أعرف أي حسن.
-
لستَ ظريفًا حتى، على أي حال،
كل عام وأنت بخير وأخبر محمود أنني كلمته لأتمنى له عيدًا سعيدًا.
-
لن أخبره شيئًا لأنني ببساطة لا
أعرفه، لماذا لا تفهم أنك اتصلت برقم خاطئ؟
-
لن أسايرك أكثر من ذلك. لقد
اتصلت بهذا الرقم عشرات المرات وأعرف يقينًا أن الرقم صحيح، وأعرف صوتك.. لا يهم.
لقد فعلت الواجب وتمنيت لكما عيدًا سعيدًا.. الوداع.
-
انتظر... أنت.. أنت تتكلم من
الغردقة؟
-
بالطبع.. تعرف أنني أعيش هناك
يا حسن.
-
لست حسنًا.. كم مرة يجب أن
أخبرك أنك طلبت رقم خاطئ؟
-
حقًا! ألا تسأم أبدًا؟ أذا لم
تكن حسنًا، فكيف عرفت أنني في الغردقة؟
-
لا.. لم أعرف... مجرد توقع
محظوظ.
-
كما تريد.. لا أملك الوقت لمجادلتك.
سلام.
-
انتظر.
-
ماذا؟
-
لا شيء... مع السلامة.
-
ماذا أردت أن تقول؟
-
فقط.. آه.. فقط حاول الاتصال
بحسن أو محمود مجددًا فأنت لم تفعل، فهذه مكالمة خاطئة، ولم تقم بالواجب كما تظن.
- أف. لا فائدة من الحديث معك. تبًا لك ولمحمود، أنا مخطئ فعلًا لتذكركما في العيد، فلتذهبا إلى الجحيم.
وانقطع الاتصال.



